السيد كمال الحيدري

395

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

البحث السابع النبىّ والأئمّة مظاهر الاسم الأعظم انتهى البحث السابق إلى أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هم مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والأرضية ، الأمر الذي يتطلّب تقديم برهان قاطع على هذه الدعوى . الحقيقة أنّ البحث برمّته يدور في هذا الجزء من الكتاب حول هذه النقطة ، انطلاقاً من المحورين التاليين : المحور الأوّل : البحث القرآني الذي تُثار من خلاله مجموعة من الأفكار انطلاقاً من آية الاستخلاف العتيدة في سورة « البقرة » وما يحفّ بها من آيات تؤلّف مشهداً متكاملًا يؤطّر البحث ويمدّه بأفكاره الأساسية التي ربما كان في طليعتها : استعراض مفهوم الخلافة ؛ تحديد المستخلِف ؛ معالجة أسئلة مهمّة تُثار من حول مفهوم الخلافة على النحو الذي تبنّاه البحث ؛ الحديث عن مساحة الخلافة ومداها ؛ والعروج على تبيين المراد بالأسماء التي علّمها الله خليفته . ثمّ ينعطف البحث لاستجلاء أهمّ النتائج التي تترتّب على هذا الطرح للخلافة الربّانية ، وأبرزها أنّ دائرة الاستخلاف تتسع لتشمل الوجود برمّته رغم أنّ الخليفة أرضىّ ومن البشر ، وانعدام الواسطة بين الخليفة والخالق إذ هو يأخذ من ربّه مباشرة ، ومن النتائج المهمّة أيضاً ما يتمثّل بديمومة الخلافة وأنّها سنّة من سنن نظام التكوين ، ثمّ والأخطر من ذلك إعادة بناء مفهوم الخلافة قرآنياً بما